Tuesday, March 29, 2011

عم عبد الحكيم - نص قصير


رأيتني ممسكاً بيد حبيبتي نمشي في الحارة المفضية إلى شقة جدي. وكنت أحادثها باهتمام ورومانسية وأنا أشعر بالخجل من قذارة الجدران وسباب النساء الفاضح وصوت المكواة الرِجل عند المكوجي المُسن صاحب اللحية البيضاء وهو يُحركها بهمة على جلباب رمادي. وكُنا في طريقنا إلى كافيه راقٍ لكن مدخله كان شقة جدي في الدور الأرضي، فدخلنا ومضينا يساراً إلى الحجرة المطلة على الشارع وشغّلت مروحة السقف وجلستُ على السرير وجلست هي على الكنبة وتبسمت وقالت لي: هواها أجمل من التكييف، ففردت ظهري على السرير ووضعت ساقاً على ساق ورحت أحدق في السقف في حيرة من أمر المروحة التي هواها أجمل من التكييف وأدارت حبيبتي وجهها إلى الشباك المطل على الحارة وأمسكت بيديها قضبانه الخضراء في ترقب.

No comments: